محمد اسحاق مدني

87

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

كتاب اللقطة اللقطة : هي المال الضائع يجده غير صاحبه فيأخذه . إذا كان اللقطة مالا يطلبه صاحبه فمن رفعه فعليه أنْ يحفظه ويعرفه ليوصله إلى صاحبه كما روى عن إبراهيم أنه قال في اللقطة يعرفهاحولا فإنْ جاء صاحبها والا تصدق بهما فإن جاء صاحبها فهو بالخيار ان شاء انفذ الصدقة وان شاء ضمنه . وما ذكر هذا على سبيل الاحتجاج بقول إبراهيم لأن أبا حنيفة ( رح ) كان لا يرى تقليد التابعين وكان يقول هم رجال ونحن رجال ولكن ظهر عنده أن إبراهيم فيما كان يفتي به يعتمد على قول علي وابن مسعود ( رضي الله عنها ) فإن فقه أهل الكوفة دار عليهما وكان إبراهيم أعرف الناس بقولهما فما صحّ عنه فهو كالمنقول عنهما « 1 » . ينبغي للملتقط ان يعرف اللقطة في الموضع الذي أصابها فيه وأن يعرفها في مجمع الناس لأن المقصود إيصالها إلى صاحبها وذلك بالتعريف في مجمع الناس في الموضع الذي أصابها حتى يتحدث الناس بذلك بينهم فيصل الخبر إلى صاحبها وذكر عن أبي إسحاق عن رجل قال وجدت لقطة حين أنفر علي ( رض ) بن أبي طالب إلى صفّين فعرفتها تعريفاً ضعيفاً حتى قدمت على عليّ ( رض ) فأخبرته بذلك فضرب يده على صدري وفي رواية قال لي انّك لعريض القضاء خذّ مثلها فأذهب حيث وجدتها فإنْ وجدت صاحبها فأرفعها إليه وإلّا تصدق بها فإنْ جاء صاحبها فخيّره ان شاء اختار

--> ( 1 ) المبسوط ج 11 ص 3 .